تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
9
تبيان الصلاة
إقامة » ، وكذا غير العلّامة ، والمستفاد من هذه العبارة هو كفاية صرف اتخاذ محل بعنوان دار إقامة في صدق الوطن بدون اعتبار كون اتخاذه دار إقامة ما دام العمر . فما يعد التباعد عنه عند العرف سفرا ليس إلّا دار الإقامة ومقره بنحو الّذي قلنا . ويستظهر ذلك من بعض الروايات أيضا ، مثل ما ورد في من دخل عليه الوقت وهو حاضر ، ثمّ صار مسافرا أو بالعكس بهذه العبارة « دخل الوقت وهو في بيته » فإنّ المراد من البيت ليس الا دار الإقامة ومقره . وما ورد في أهل مكّة إذا خرجوا إلى منى ، فإنّ المراد من أهل مكّة في هذه الروايات ليس إلّا من يكون ساكنا في مكّة ومن اتّخذ مكّة دار إقامته . وما ورد من التعليل في الاعراب والملاح في مقام عدم وجوب القصر عليهم في السفر بأن « بيوتهم معهم » ويستظهر ذلك من الآية الشريفة المذكورة كما مربيانه ، هذا حال الوطن في نظر العرف . وأمّا حال الوطن في لسان الأدلة الشرعية والأخبار الواردة فليس في الروايات الّتي تكون في مقام بيان حكم المسافر ذكر الوطن حتى ندور مداره . [ في أن روايات علي بن يقطين كلها رواية واحدة ] نعم ، قد ذكر في بعض الروايات لفظ « الاستيطان » ، والظاهر أنّ الروايات التي ذكر فيها الاستيطان أو التوطين أو الوطن أو السكون لا تتجاوز ثلاث روايات وإن كان صاحب الوسائل رحمه اللّه عدّها سبعا ؛ وذلك لأنّ الروايات الواردة في هذا الباب ينتهى سند أربع منها إلى عليّ بن يقطين ، وهي : الرواية 1 و 6 و 7 و 10 من باب 14 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل ، والظاهر بل المعلوم كون هذه الروايات الأربع رواية واحدة ، واختلاف الواقع في متن البعض منها مع بعض